كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٩ - النسبة بين أدلّة ولاية الفقيه و أدلّة الحثّ على المعروف
و لو سلّم كون النسبة عموماً من وجه، لكن تقدّم أدلّة الولاية على
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كلّ معروف صدقة
إمّا لخروج موضوعه عن كونه معروفاً بأدلّتها؛ لأنّ تصرّف غير الوليّ في شؤون الولاية من المنكرات.
أو لأجل أنّ مثل هذه الأخبار لا تتعرّض لفاعل المعروف، و إنّما يستفاد ذلك من إطلاقها، و بعد ورود التحديد و التقييد يقدّم ذلك عليها.
كما أنّ أدلّة ولاية الفقيه على الضعيف مثل الصغير و المجنون و نحوهما، تخرج الموضوع عن كونه ضعيفاً؛ فإنّ المتفاهم من «عون الضعيف» أنّه لمّا لم يقدر على فعل كذائيّ، و لم يكن له من يتكفّله، فعونه راجح، فالحاكم رسولًا كان، أو إماماً، أو فقيهاً وليّ أمره، فيخرج عن الضعيف المنظور في مثل الرواية، أو يخرج عن الحكم بعد جعل اللَّه تعالى عوناً له.
كما لا يراد به التصرّف في مال الصغير الذي له وليّ، كالأب و الجدّ، و الأمر سهل بعد وضوح المطلب.