كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - الاستدلال للصحّة بروايتي زرارة في نكاح العبد
الوقوف على الإجازة، فكأنّ صحّة الفضوليّ كانت مفروغاً عنها لدى الفريقين.
و بالجملة: إنّ الشبهة لم تكن مربوطة بالنكاح حتّى يتمسّك بالأولويّة.
و أمّا التمسّك بالأولويّة، فتارة: من جهة أنّ العبد في هذا التزويج محجور عليه، و فعله فضوليّ، فإذا صحّ ذلك صحّ ما كان فضوليّاً فقط [١].
و فيه: أنّ ذلك موجب لصحّة نكاح الفضوليّ من غير العبد، لا سائر المعاملات.
و أُخرى: ما أشار إليه الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) حاكياً عن غيره: بأنّ تمليك بضع الغير إذا لزم بالإجازة، كان تمليك ماله أولى.
مضافاً إلى ما علم من شدّة الاهتمام في عقد النكاح؛ لأنّه يكون منه الولد [٢].
و فيه:- مضافاً إلى أنّ التعبير بتمليك البضع غير وجيه حتّى في تزويج الإماء، فضلًا عن غيرهنّ أنّ الاهتمام بأمر الفروج لا يوجب التضييق في أسبابه، بل لعلّه موجب لتوسعتها؛ لئلّا يقع الناس في السفاح، و هذا الاحتمال المعتدّ به موجب لعدم صحّة دعوى الأولويّة.
و أمّا شدّة الاهتمام في عقد النكاح فلا دليل عليها، بل الدليل على خلافها، كما
في رواية تزويج آدم حوّاء، ففيها قد زوّجتكها فضمّها إليك [٣].
و
في رواية تزويج رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الامرأة التي جاءت إليه و قالت
[١] مقابس الأنوار: ١٢٦/ السطر ٢٢، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٣٤/ السطر ١٢.
[٢] المكاسب: ١٢٥/ السطر ٣٢.
[٣] الفقيه ٣: ٢٣٩/ ١١٣٣، علل الشرائع ١٧/ ١، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ١.