كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٤ - توجيه السيّد الطباطبائي رجوع السابقين إلى اللاحقين
و الإنصاف: أنّه (رحمه اللَّه) بعد تفصيل، و كرّ و فرّ، و تكرار، و تناقض صدر و ذيل، لم يأت بشيء.
توجيه السيّد الطباطبائي رجوع السابقين إلى اللاحقين
و أمّا ما أفاده السيّد الطباطبائيّ (قدّس سرّه) في وجه رجوع السابقين إلى اللاحقين، و جعله أحسن ممّا ذكره صاحب «الجواهر» [١] و الشيخ [٢] (قدّس سرّهما)، فالظاهر عدم صحّته في نفسه، و عدم وفقه لمبناه في باب ضمان اليد.
قال: إذا أدّى العوض فقد ملك العين التالفة، فيقوم مقام المالك في جواز الرجوع إلى المتأخّر، و ذكر في توضيحه مقدّمات:
الاولى: أنّه لا إشكال في أنّ المالك إذا تصالح على العين التالفة التي اعتبر وجودها في ذمّة ذوي الأيدي مع غيرهم أو مع أحدهم، يقوم المصالح مقامه في جواز المطالبة.
الثانية: أنّ مقتضى القاعدة دخول المعوّض في ملك من خرج عنه العوض.
الثالثة: في باب الغرامات يكون المدفوع عوضاً عن العين التالفة، و لازمه اعتبار كون العين ملكاً للدافع؛ فإنّ ذلك مقتضى العوضيّة، فلو كان للعين التالفة اعتبار عقلائيّ يكون للدافع [٣]، انتهى ملخّصاً.
و فيه: مضافاً إلى أنّ اعتبار المعدوم ملكاً، يحتاج إلى دليل قويّ لا مفرّ
[١] جواهر الكلام ٣٧: ٣٤.
[٢] المكاسب: ١٤٨/ السطر ٢٨.
[٣] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٨٦/ السطر ١٤.