كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - حول اعتبار تعيين المالكين فيما إذا كانا معيّنين في الخارج
المعاوضة بأن ينتقل كلّ منهما أو أحدهما إلى غير مالك الآخر، انتقل إلى الذي قصد، فتصير بيعاً فيه معنى الهبة، أو معاملة فيها معنى البيع و الهبة جميعاً [١] انتهى ملخّصاً.
و فيه: أنّه إن أُريد بما ذكر: أنّ في المعاملة الكذائيّة إنشاء الهبة و البيع جميعاً؛ بأن يقال- في مثل قوله: «بعتك هذا الفرس من مال زيد» مع كونه من مال الموجب: إنّ إضافة المال إلى زيد و إن كانت قبل ورود الهيئة الإنشائيّة عليها، جملةً ناقصة و معنى تصوّرياً، لا يمكن إنشاء الهبة و نحوها بها، لكن بعد ما وردت عليها الهيئة التامّة، صارت الجملة الناقصة تامّة؛ بتبع تماميّة الهيئة، كما أنّ القيود الناقصة تصير تامّة بتبع الهيئة الإخباريّة.
فحينئذٍ ينحلّ قوله في المثال المتقدّم إلى بيع الفرس، و إنشاء كونه لزيد، فصحّ أنّه بيع فيه معنى الهبة، أو معاملة فيها معناهما، و يمكن أن تجعل الجملة المذكورة- بعد كونها إنشاء بيع حقيقةً و بالمعنى المطابقي كناية عن إنشاء الهبة، فجمع فيه البيع و الهبة.
ففيه: أنّ الإنشاء الجدّي بإخراج المال عن ملك زيد، لا يعقل إلّا أن تتقدّم عليه الهبة، و تحقّق الهبة- على هذا التصوير موقوف على الإنشاء الجدّي للبيع الكذائي، و هو دور واضح.
مضافاً إلى أنّ استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي و الكنائي، أسوأ حالًا من استعماله في أكثر من معنى واحد، فإن قلنا: بالجواز في الثاني [٢]، يشكل في الأوّل.
مضافاً إلى أنّه على هذا، لا بدّ من قبول المتّهب و قبضه أيضاً حتّى تصحّ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ١٠٨ ١٠٩.
[٢] راجع مناهج الوصول ١: ١٨٠، تهذيب الأُصول ١: ٩٤.