كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٣ - حكم المسألة بحسب القواعد
لأنّ تعدّد المطلوب في المقام غير معقول؛ فإنّ الرضا المقارن للتجارة، الذي هو شرط في صحّتها، و لا بدّ و أن تكون التجارة عن رضا منه، إن كان متعلّقاً بالمجموع- أي المطلوب الأعلى يتحقّق العقد مقارناً لهذا الرضا، و لا عقد آخر مقروناً بالرضا بالمرتبة الدانية.
و لا يعقل أن يكون العقد عن الرضا بمرتبة، عقداً عن الرضا بمرتبة أُخرى، إلّا أن ينحلّ العقد إلى عقدين، فسقط حينئذٍ تعدّد المطلوب.
و أمّا تعدّد المطلوب في اللبّ و بنحو الداعي، فهو غير مربوط بصحّة العقد، بل لأنّ المعتبر في العقد أن لا يكون عن إكراه الغير، و الرضا المعتبر هو ما في قبال الإكراه عن الغير، و أمّا الزائد على ذلك فلا يعتبر.
فمن باع ظلّ رأسه بلا كره و لأجل الحوائج، فهو لا يرضى بالمعاملة؛ بمعنى أنّه ليس بطيب و اشتياق و رضا بمعناه، لكنّه صحيح؛ لرضاه بالمعاملة في قبال الكره، و معلوم أنّ هذه المعاملة ليست عن إكراه مكره، فشرطها حاصل، و قد مرّ التفصيل في باب بيع المكره [١].
و أمّا حديث لزوم الجهالة، ففي غاية السقوط؛ لأنّ لزوم الغرر أو الجهالة أحياناً في معاملة، لا يوجب بطلانها مطلقاً.
ففي المقام: ليس ضمّ مال الغير إلى ماله موجباً للجهالة في الثمن مطلقاً، حتّى يرد الإشكال و لو ظاهراً، بل في غالب الموارد لا جهالة فيه.
فلو باع المال المشترك بينهما بالإشاعة بثمن، أو باع مال غيره و ماله المفروزين، و كانا جنساً واحداً ذاتاً و وصفاً، أو كانا جنسين، و علما قيمة كلّ منهما، و أشباه ذلك، فلا تكون جهالة و لا غرر.
[١] تقدّم في الصفحة ٩٠.