كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - الإشكال الثاني
المعيّن المشخّص، لا يبقى إلّا ذلك المشخّص، و لا ينقلب كلّياً، كما هو واضح.
هذا كلّه لوازم كلماتهم في المقام المتقدّم و هاهنا، و مع الغضّ عنها، و جعل المسألة التي كلامنا فيها نصب العين، يصحّ أن يجاب عن الإشكال العقليّ المشترك بما سلكنا هناك في الجواب [١].
بل هاهنا أهون؛ لأنّ إنشاء البيع لنفسه مع الوثوق بتحصيل المبيع و الردّ إليه- بل مع رجاء ذلك أمر ممكن، و لا يفترق في الإشكال عن بيع الفضوليّ، فكما يصحّ الجدّ برجاء إجازة صاحب المال، يصحّ هاهنا أيضاً، و مع شراء المبيع تتمّ المعاملة بالإجازة أو بدونها، على اختلاف القول في ذلك.
الإشكال الثاني:
(١) أنّا حيث جوّزنا بيع غير المملوك مع انتفاء الملك، و رضا المالك، و القدرة على التسليم، اكتفينا بحصول ذلك للمالك المجيز؛ لأنّه البائع حقيقة، و الفرض هنا عدم إجازته، و عدم وقوع البيع عنه [٢]، انتهى.
و قد أجابوا عنه عنه بوجوه [٣]، و لم يتعرّضوا لجميع خصوصيّات كلامه، بل لم يتعرّضوا لما هو أشكل.
و حاصل كلامه على ما يستفاد من التأمّل فيه: أنّ البيع هاهنا فاقد لجهات:
منها: عدم مالكيّة ما وقع عنه، و عدم وقوعه للمالك، فتختلّ بذلك أركان
[١] تقدّم في الصفحة ١٩٣.
[٢] مقابس الأنوار: ١٣٤/ السطر ٢٩، انظر المكاسب: ١٣٧/ السطر ٢٦.
[٣] المكاسب: ١٣٧/ السطر ٢٨، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٦٣ ١٦٤، حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ١٣٥/ السطر ١٥، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٦٧/ السطر ٣٠.