كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - الاستدلال للصحّة بروايتي زرارة في نكاح العبد
الاستدلال للصحّة بروايتي زرارة في نكاح العبد
(١) و منها: الأخبار المستفيضة الواردة في باب النكاح،
كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده.
فقال ذاك إلى سيّده، إن شاء أجازه، و إن شاء فرّق بينهما.
قلت: أصلحك اللَّه، إنّ الحكم بن عتيبة و إبراهيم النخعيّ و أصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد، و لا تحلّ إجازة السيّد له.
فقال أبو جعفر (عليه السّلام) إنّه لم يعصِ اللَّه، إنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز [١].
و
كرواية اخرى منه، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل تزوّج عبده امرأة بغير إذنه فدخل بها، ثمّ اطلع على ذلك مولاه.
قال ذلك لمولاه، إن شاء فرّق بينهما، و إن شاء أجاز نكاحهما ..
إلى أن قال: فقلت لأبي جعفر (عليه السّلام): فإنّه في أصل النكاح كان عاصياً؟
فقال أبو جعفر (عليه السّلام) إنّما أتى شيئاً حلالًا، و ليس بعاصٍ للَّه، إنّما عصى سيّده و لم يعصِ اللَّه، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه من نكاح في عدّة و أشباهه [٢].
وجه الاستدلال بها على وجه لا يرد عليه ما أوردوا عليها [٣]: هو أنّ
[١] الكافي ٥: ٤٧٨/ ٣، تهذيب الأحكام ٧: ٣٥١/ ١٤٣٢، وسائل الشيعة ٢١: ١١٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥: ٤٧٨/ ٢، تهذيب الأحكام ٧: ٣٥١/ ١٤٣١، وسائل الشيعة ٢١: ١١٥، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٣] هداية الطالب: ٢٧٢/ السطر ٢٥، البيع، المحقّق الكوهكمري: ٣٠٦، مصباح الفقاهة ٤: ٤٤.