كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - مسألة حكم الأيادي المتعاقبة
الجميع، كما يجب عليهم ردّها.
و الفرق بين الاحتمالين: هو أنّه في الثاني لم تعتبر العين على العهدة كما في الدين، بل العين الخارجيّة بخارجيّتها يكون الآخذ متعهّداً بها.
و الظاهر أنّ باب الكفالة من هذا القبيل؛ فإنّ اعتبار كون الشخص على العهدة كالدين غير عقلائيّ، بخلاف اعتبار كونه مورد تعهّده، و هذا الاحتمال أقرب ممّا ذكره السيّد الطباطبائيّ (قدّس سرّه) [١] و تبعه غيره [٢]، و أسلم من الإشكالات السابقة [٣].
و إن قلنا: بأنّ مقتضى القاعدة هو الضمان عند التلف؛ بمعنى تحقّق ماهيّة الضمان على عهدته، و هي ماهيّة تعليقيّة، و لا يبعد أن يكون ذلك مراد المشهور على ما نسب إليهم [٤]، فعليه لا يجب ردّها على غير من هي في يده، و ليس للمالك الرجوع إلى غيره ممّن في السلسلة.
و قد مرّ الكلام في الاستظهار من لفظ القاعدة، و أنّ المختار هو الأخير [٥].
و أمّا المنافع المستوفاة و غيرها، فلا شبهة في ضمان المستوفي، بل في ضمان من تلفت تحت يده، و قد مرّ الكلام فيها و في دفع الإشكالات عنها [٦].
و أمّا غيره، فقد يقال: بضمان كلّ من كان قبله في السلسلة دون المتأخّر؛ بدعوى أنّ مقتضى
على اليد.
أن يكون ضمان العين مع خصوصيّاتها من
[١] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ٩٦/ السطر ٢٦.
[٢] منية الطالب ١: ١٣٨/ السطر الأخير، و ٢٨٩/ السطر ١٤.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ٣٨١ و ٥٠٦.
[٤] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ٩٦/ السطر ٢٦.
[٥] تقدّم في الجزء الأوّل: ٣٨١ و ٥٠٦ و ٥٤٢.
[٦] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤٦٥ و ٤٧٥.