كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١١ - حول مفاد آية وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ
ثمّ إنّ الأمر في الأحسن دائر بين احتمالين، أحدهما: التفضيل، و الآخر: مجرّد الحسن.
و على الأوّل: يلزم تقدير المفضّل عليه، و هو خلاف الأصل، كما لا يبعد أن يكون الثاني خلاف الظاهر.
و مع الدوران بينهما، فالترجيح غير معلوم، فيلزم منه إجمال يسري إلى المستثنى منه، و لازمه عدم حجّيته إلّا في المتيقّن، و هو التصرّف بلا صلاح و حسن، فلا يمكن الاستفادة من الآية الكريمة إلّا عدم جواز التصرّف بلا مصلحة، و أمّا لزوم مراعاة الأصلح فلا، فلو دلّ دليل على صحّة التصرّف مع المصلحة، لا تعارضه الآية الكريمة.
هذا بعض الكلام في الآية الشريفة، و قد تقدّم أنّ الظاهر منها هو الحرمة التكليفيّة المتعلّقة بالتصرّفات الخارجيّة [١]، كما تقدّم أنّ الآية ليست بصدد البيان في المستثنى [٢]، و عليه فكلّ ما قلنا أو قيل في الاحتمالات الجارية في المستثنى [٣]، مبنيّ على فرض غير واقع.
و أمّا الروايات:
فمنها: ما تعرّضت للتصرّفات الاعتباريّة،
كصحيحة عليّ بن رئاب قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السّلام) عن رجل بيني و بينه قرابة، مات و ترك أولاداً صغاراً، و ترك مماليك له؛ غلماناً و جواري، و لم يوص، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد، و ما ترى في بيعهم؟
[١] تقدّم في الصفحة ٧٠٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٩٩.
[٣] المكاسب: ١٥٧/ السطر ٢٢، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٢٤/ السطر ٢٤.