كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٣ - الاستدلال بروايات أُخر
بقوله تعالى لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ [١] و «الربّاني» عبارة أُخرى عن العالم باللَّه.
و كيف كان: فمن نظر إلى الرواية، و تعميم و جهة الخطاب فيها، لا ينبغي له التأمّل في ظهورها في المقصود.
و بعد ثبوت كونهم ولاة، لا مانع من التمسّك بما روي عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في كتب العامّة و الخاصّة- على ما قيل [٢]
من أنّه قال السلطان وليّ من لا وليّ له [٣].
و معلوم: أنّ المراد السلطان العادل، و لو كان فيه إطلاق يقيّد بما مضى.
فتحصّل ممّا مرّ: ثبوت الولاية للفقهاء من قبل المعصومين (عليهم السّلام)، في جميع ما ثبتت لهم الولاية فيه؛ من جهة كونهم سلاطين على الأُمّة، و لا بدّ في الإخراج عن هذه الكلّية في مورد من دلالة دليل دالّ على اختصاصه بالإمام المعصوم (عليه السّلام).
بخلاف ما إذا ورد في الأخبار: «أنّ الأمر الكذائيّ للإمام (عليه السّلام)» أو «يأمر الإمام بكذا» و أمثال ذلك، فإنّه يثبت مثل ذلك للفقهاء العدول بالأدلّة المتقدّمة.
ففي مثل ما ورد في باب الحدود مراراً من ذكر الإمام
كقول أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) من أقرّ على نفسه عند الإمام إلى أن قال فعلى الإمام أن
[١] المائدة (٥): ٦٣.
[٢] عوائد الأيّام: ٥٣٤.
[٣] مسند أحمد ١: ٢٥٠/ السطر ٣٠، سنن الترمذي ٢: ٢٨١/ ١١٠٨، السنن الكبرى، البيهقي ٧: ١٠٦ و ١٢٤ و ١٣٨، و لم نجد في كتبنا الروائية نعم ذكره في تذكرة الفقهاء ٢: ٥٩٢/ ٣١، مسالك الأفهام ٧: ١٤٧، رياض المسائل ٢: ٨١/ السطر ١٢، جواهر الكلام ٢٩: ١٨٨.