كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٤ - الاستدلال بروايات أُخر
يقيم الحدّ عليه [١].
أو
قوله (عليه السّلام) الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ، و لا يحتاج إلى بيّنة مع نظره؛ لأنّه أمين اللَّه في خلقه [٢].
و كما
عن أبي جعفر (عليه السّلام) إذا شهد عند الإمام شاهدان إلى أن قال أمر الإمام بالإفطار [٣]
إلى غير ذلك من الموارد المشتملة على لفظ الإمام تكون أدلّة ثبوت الولاية من قبلهم كافية في إثبات ذلك للفقيه.
هذا مع الغضّ عن الأدلّة الخاصّة الدالّة على الثبوت للفقيه، كما في الحدود [٤] و غيرها [٥].
ثمّ إنّا قد أشرنا سابقاً إلى أنّ ما ثبت للنبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الإمام (عليه السّلام)- من جهة ولايته و سلطنته ثابت للفقيه، و أمّا إذا ثبتت لهم (عليهم السّلام) ولاية من غير هذه الناحية فلا [٦].
فلو قلنا: بأنّ المعصوم (عليه السّلام) له الولاية على طلاق زوجة الرجل، أو بيع ماله، أو أخذه منه و لو لم تقتضه المصلحة العامّة، لم يثبت ذلك للفقيه،
[١] تهذيب الأحكام ١٠: ٧/ ٢٠، الإستبصار ٤: ٢٠٣/ ٧٦١، وسائل الشيعة ٢٨: ٥٦، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٣٢، الحديث ١.
[٢] الكافي ٧: ٢٦٢/ ١٥، تهذيب الأحكام ١٠: ٤٤/ ١٥٧، وسائل الشيعة ٢٨: ٥٧، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٣٢، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٤: ١٦٩/ ١، وسائل الشيعة ٧: ٤٣٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ٩، الحديث ١.
[٤] راجع عوائد الأيّام: ٥٣٩ و ٥٥٣.
[٥] نفس المصدر.
[٦] تقدّم في الصفحة ٦٢٥.