كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٦
و ممّا مرّ ظهر الحال في التصرّفات غير الناقلة كالإجارة و نحوها، فإنّها على الكشف الحقيقيّ و ما يلحق به- كالانقلاب الحقيقيّ، و الكشف التعبّدي من أوّل العقد تقع باطلة، و على النقل و ما يلحق به تقع صحيحة.
و أمّا الرهن فعلى النقل و ما في حكمه، يصحّ و تبطل الإجازة؛ لأنّ الرهن ينافي البيع، بخلاف الإجارة.
و على الكشف الحقيقيّ و ما في حكمه، يبطل الرهن بناءً على كون الكشف على القواعد.
و منه يظهر النظر في كلام بعض الأعاظم (قدّس سرّه) في الدورة الأُولى، حيث جعل الرهن كالإجارة [١]، و في الدورة الثانية، حيث ذهب إلى بطلان الإجازة حتّى على الكشف قائلًا: إنّ المفروض صحّة الرهن [٢].
و فيه: أنّ فرض الصحّة من قبيل أخذ القضيّة بشرط المحمول، و عليه لو صحّت الإجارة أيضاً بطلت الإجازة؛ إذ معنى صحّتها أنّها صدرت من مالكها، و الكشف يضادّه.
و كذا لو فرض صحّة الكشف بطلت الإجارة و الرهن، فلا بدّ من البحث في الصحّة و الفساد مع عدم فرض الصحّة لأحد الطرفين.
فحينئذٍ نقول: لو كان الكشف على القواعد، تصحّ الإجازة و تبطل التصرّفات؛ لدفع احتمال اعتبار عدمها بالإطلاق، و مع عدم كونها على القواعد لا يمكن إثبات الكشف إلّا في المورد المتيقّن.
و أمّا التصرّفات غير المعامليّة كاستيفاء المنفعة، فعلى الكشف الحقيقيّ
[١] منية الطالب ١: ٢٨٧/ السطر ٨.
[٢] منية الطالب ١: ٢٨٧/ السطر ١١.