كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦ - الثالث حكم العقود المتعدّدة
الثالث: حكم العقود المتعدّدة
(١) لو وقعت عقود متعدّدة على مال الغير، فتارة تكون عرضيّة من شخص واحد، أو أشخاص متعدّدين، و أُخرى تكون طوليّة مترتّبة.
فعلى الأوّل: إن كان العاقد الفضوليّ شخصاً واحداً- بأن باع مال زيد من عمرو، ثمّ باعه من بكر، ثمّ من خالد فإن قلنا: بأنّ العقد الثاني هدم و فسخ للأوّل، و الثالث للثاني و هكذا، فليس للمالك إلّا إجازة الأخير.
و إن قلنا: بعدم هدمه، و أنّه ليس للفضوليّ فسخ ما فعل، أو ليس العقد الثاني فسخاً، أو أنّه فسخ فضوليّ يحتاج إلى الإجازة- بناءً على جريان الفضوليّة في الإيقاعات فللمالك إجازة أيّ عقد منها شاء، فإن أجاز مبدأ السلسلة كانت ردّاً للفسخ على الأخير، و إمضاءً و إجازة للعقد.
و إن أجاز غيره، كان إمضاء للفسخ بالنسبة إلى السابق، و إمضاء لما أجاز.
و إن كان البائع متعدّداً في زمان واحد أو غيره، فله إجازة أيّها شاء، فهل تكون إجازته ردّاً لغير المجاز أو لا؟ وجهان.
و على الثاني: لو تملّك المبيع بعد الإجازة، فهل له إجازة إحدى العقود الواقعة قبل الإجازة؟ وجهان.
و على الثاني:- أي إذا وقعت طوليّة مترتّبة؛ بأن باع المبيع، ثمّ باعه المشتري، ثمّ المشتري الثاني و هكذا فلا إشكال في أنّه على الكشف الحقيقيّ يصحّ المجاز و ما بعده، و لا يكون ما بعده فضوليّاً.
و هل تكون الإجازة ردّاً لما قبل المجاز، و موجبة لهدمه، فلو تملّكه لم يكن له إجازة ما قبله أو لا؟ وجهان.
و على النقل يصحّ المجاز و ما بعده إن قلنا: بعدم اعتبار ملكيّة المجيز حال