كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٠ - بيان سهم الإمام (عليه السّلام)
المخالف للظاهر، مخالف للنصّ و الفتوى [١]؛ فإنّ كونه له بهذا المعنى لازمه التوريث لورثته، و الأخبار المتظافرة تدلّ على أنّ ما لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) للإمام بعده.
ففي صحيحة البزنطيّ، عن الرضا (عليه السّلام) قال: سئل عن قول اللَّه وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى. فقيل له: فما كان للَّه فلمن هو؟
فقال لرسول اللَّه، و ما كان لرسول اللَّه فهو للإمام. إلى آخره [٢].
و
في رواية أبي عليّ بن راشد قال: قلت لأبي الحسن الثالث (عليه السّلام): إنّا نؤتى بالشيء فيقال: هذا كان لأبي جعفر (عليه السّلام) عندنا فكيف نصنع؟
فقال ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي، و ما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللَّه و سنّة نبيّه [٣]
فالقول: بكونه مالكاً شخصاً باطل جدّاً.
و منه يظهر بطلان القول: بأنّ الرسول مالك بجهة الرئاسة و الولاية، إن كان المراد أنّ الولاية جهة تعليليّة و واسطة في الثبوت؛ فإنّ التوالي الفاسدة لازمة على هذا الفرض أيضاً.
بقي احتمال أن يكون المالك من جهة الرئاسة، لا نفس الرئيس، و إنّما
[١] النهاية، الطوسي: ١٩٨، شرائع الإسلام ١: ١٦٤ ١٦٥، قواعد الأحكام: ٦٢/ ١٢، جواهر الكلام ١٦: ٨٧.
[٢] الكافي ١: ٥٤٤/ ٧، تهذيب الأحكام ٤: ١٢٦/ ٣٦٣، وسائل الشيعة ٩: ٥١٢، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٦.
[٣] الفقيه ٢: ٢٣/ ٨٥، وسائل الشيعة ٩: ٥٣٧، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٢، الحديث ٦.