كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - حول اعتبار تعيين المالكين فيما إذا كانا معيّنين في الخارج
فلا محالة تتبادل الإضافات- و لو تبعاً في البيع و نحوه.
و ما قلناه سابقاً: من أنّ البيع لا يتوقّف على إدخال الشيء في ملك من خرج عوضه عن ملكه، كان في قبال من زعم اعتبار الملكيّة فيه، فقلنا: إنّ بيع الوقف ليس كذلك، لكن تبادل الإضافات- و لو إضافة الولاية و السلطنة لا بدّ منه، و في بيع الكلّي أيضاً تمليك و إيقاع إضافة مقابل عوض [١].
ثمّ إنّ لازم ما ذكره دخول الشيء في ملك الغير قهراً عليه و بلا اختيار منه، كما في الإرث، و هو غير وجيه في المعاملات و العقود.
ثمّ بعد عدم معقوليّة إنشاء إخراج ملكه عن ملك الغير جدّاً، فهل يقع البيع باطلًا، أو يصحّ و يلغو القيد؟
يمكن أن يقال بالثاني؛ بدعوى أنّ ما لا يصحّ الجدّ به هو حيثيّة إضافة ملكه إلى غيره تصديقاً، و أمّا أصل تبادل العينين فلا مانع منه، فينحلّ الإنشاء إلى تبادلهما، و إلى إضافة غير واقعيّة، فيصحّ الجدّ في الأوّل، دون الثاني فيلغو.
و فيه: أنّ الإنشاء الخاصّ لا ينحلّ إلى أمرين، بل هو إنشاء وحدانيّ خاصّ، لا يعقل الجدّ به، و ليس نظير بيع ما يملك و ما لا يملك؛ فإنّه قابل للانحلال عرفاً.
و ربّما قيل: إنّ التعقيب بالمنافي لا يضرّ بالإنشاء؛ لأنّه من المعاني الإيجاديّة، فلا يعقل بعد الإيجاد انقلابه عمّا هو عليه [٢].
و فيه: أنّ ذلك صحيح لو وقع المنافي بعد تمام المعاملة إيجاباً و قبولًا، لا في مثل المقام؛ فإنّ إيجاب إخراج مال نفسه عن غيره غير معقول، فلا يعقل تحقّق المعنى الإيجاديّ، لا أنّه بعد تحقّقه تعقّب بالمنافي.
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٢٦، ٥٣.
[٢] منية الطالب ١: ١٧٧/ السطر ٢٢، و ١٧٨/ السطر ١١.