كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٨ - حكم العقود المترتّبة على العوض
اللاحقة، و لا يمكن تكفّل دليل التعبّد بذلك [١].
و ما ذكرنا في الجواب عن الإشكال في الاستصحاب [٢]، لا يجري هاهنا، و كذا ما أجابوا به عن الإشكال في الأخبار مع الواسطة [٣]؛ لعدم دليل على التعبّد بكون المبيع ملكاً للمشتري، حتّى ينسلك في موضوع دليل السلطنة، و لا كبرى كلّية في المقام، حتّى يقال بما قيل في الإخبار مع الواسطة و إن كان ما ذكر فيها أيضاً محلّ إشكال.
و بالجملة: لا لسان لدليل التعبّد في المقام حتّى يحقّق موضوع الأدلّة الاجتهاديّة كما في الاستصحاب.
و غاية ما يمكن أن يقال: إنّ التعبّد بالصحّة هاهنا لازمه العرفيّ صحّة جميع ما في السلسلة، و هذا أيضاً لا يخلو من إشكال، و الأمر سهل بعد عدم صحّة المبنى.
حكم العقود المترتّبة على العوض
و لو وقعت العقود المترتّبة على العوض؛ بأن باع الفرس الذي هو عوض المبيع بالحمار، و الحمار بالبغل، و البغل بالجمل و هكذا، هنا قالوا: فإن أجاز الوسط صحّ و ما قبله، عكس ترتّب العقود على المبيع [٤].
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٥٤ ١٥٥.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٥٦ ١٥٧.
[٣] راجع فرائد الأُصول ١: ١٢٢ ١٢٣، كفاية الأُصول: ٣٤١، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٧٩ و ١٨٢، نهاية الأفكار ٣: ١٢٢ ١٢٤.
[٤] إيضاح الفوائد ١: ٤١٨، الدروس الشرعيّة ٣: ١٩٣، راجع مفتاح الكرامة ٤: ١٩١/ السطر ١٩، المكاسب: ١٤٣/ السطر ١٠.