كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - في أنّ عقد الفضوليّ موافق للقواعد
فإنّ الإيجاب إيجاب الموجب لا القابل، و القبول قبول القابل لا الموجب، و العقد المركّب منهما لا يعقل انتسابه تماماً إليهما، بل ينتسب إليهما؛ بمعنى إيجاد كلّ ركناً منه.
فالانتساب انتساب مجموع لمجموع، و هو حاصل في الفضوليّ، و لا سيّما على ما هو التحقيق: من أنّ قبول الفضوليّ لا أثر له رأساً.
و قد أشرنا سابقاً: إلى أنّ الإذن في عقد أو إيقاع أيضاً، لا يوجب صيرورة فعل الغير فعلًا للآذن [١]، مع أنّه مشمول للأدلّة بلا شبهة، بل الوكالة أيضاً كذلك، فشمول الأدلّة لمثل ما ذكرنا دليل على عدم توقّف الشمول على كون العقد أو الإيقاع عقداً أو إيقاعاً للمكلّف، بل يكفي حصولهما بإذنه، و الإجازة و الإذن يشتركان فيما عدا التقدّم و التأخّر.
فتحصّل من ذلك: أنّ عقد الفضوليّ موافق للقاعدة و كذا إيقاعه، و لا يتوقّف لزوم ترتّب الأثر إلّا على الإجازة، و لا يلزم أن يكون العقد عقده أو الإيقاع إيقاعه.
و أمّا القائل بلزوم ذلك، فإمّا أن يدّعي أنّ العقد السببيّ- أي أسباب العقد ينتسب إلى المجيز بعد الإجازة [٢].
أو يدّعي أنّ العقد بالمعنى المصدريّ لا ينتسب، بل حاصل المصدر ينتسب إليه بها [٣].
أو يدّعي أنّ النتيجة المرغوب فيها- و هي الأثر منسوبة بالإجازة إليه،
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٣ ١٣٤.
[٢] انظر بلغة الفقيه ٢: ٢٠٣ و ٣١٦، البيع، المحقّق الكوهكمري: ٢٧٩ ٢٨٢.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٣١/ السطر ٥ و ٢٤.