كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - المسائل التي لا ينبغي الخلط بينها
مسألة بيع ما ليس عنده، و فيها روايات عامّة قد مرّت [١]، و روايات خاصّة،
كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده، فيشتري منه حالًا.
قال ليس به بأس.
قلت: إنّهم يفسدونه عندنا.
قال و أيّ شيء يقولون في السلم؟.
قلت: لا يرون به بأساً، يقولون: «هذا إلى أجل، فإذا كان إلى غير أجل و ليس عند صاحبه فلا يصلح».
فقال فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود ثمّ قال لا بأس بأن يشتري الطعام و ليس هو عند صاحبه حالًا، و إلى أجل [٢].
و هذه المسألة كانت مورد خلاف بين العامّة و الخاصّة [٣]، و لو لا بعض القرائن في الرواية التي توجب ظهورها في الكلّيات، لم استبعد استفادة صحّة بيع الأعيان الشخصيّة التي ليست عنده من قوله (عليه السّلام) لا بأس بأن يشتري الطعام إلى آخره، فإنّه بمنزلة كبرى كلّية ألقاها لإفادة صحّة بيع ما ليس عنده، و إطلاقه يقتضي التعميم في الكلّيات و الأعيان.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٦٣ و ٣٦٧.
[٢] الفقيه ٣: ١٧٩/ ٨١١، تهذيب الأحكام ٧: ٤٩/ ٢١١، وسائل الشيعة ١٨: ٤٦، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ١.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٣/ السطر ٥، إيضاح الفوائد ١: ٤١٩/ السطر ١١، الدروس الشرعيّة ٣: ١٩٣/ السطر ١٥، مقابس الأنوار: ١٣٤/ السطر ١١، المغني، ابن قدامة ٤: ٢٧٤/ السطر ٢٩.