كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - كيفية تعيين الكلّي في الذمّة
و بيع الحرّ عمله، و بيع الشخص ما في ذمّته، مشتركان في الإشكال مع المورد، و الدفع ما ذكرناه، كما مرّ في أوائل البيع [١].
كيفية تعيين الكلّي في الذمّة
(١) ثمّ إنّ تعيين الكلّي في الذمّة، بإضافة البيع إليها في اللفظ؛ بأن يقول: «بعت من قبل زيد» أو يقول: «بعت من زيد» أو بنيّة ذلك، و أمّا إضافة الكلّي إليها، فقد مرّ الإشكال فيها [٢].
و لو قيل: يبيع من ذمّته على أن تكون الذمّة ظرفاً لا قيداً.
قلنا: ليس الكلّي موجوداً و لو اعتباراً في الذمّة، ليكون صاحب الذمّة مالكاً لجميع ما يمكن اعتباره فيها.
نعم، يمكن التعيين بالجعل إنشاءً على الذمّة، فيقول: «بعت على ذمّة فلان» و يكون المراد من «ذمّة فلان» ذلك.
فلو ذكر في اللفظ ذلك فأجاز، فالظاهر صحّته و وقوعه لصاحب الذمّة، كما في غيره من الفضوليّ، و لو ردّه يقع باطلًا و لو قيل: إذا لغا القيد بقي البيع- بلا قيد صحيحاً راجعاً إلى العاقد يقال: إنّ الإضافة و لو بالقصد، توجب التعيين، و الردّ لا يوجب إلغاء القيد من الأوّل حتّى يدّعى الانصراف إلى العاقد.
مضافاً إلى أنّ تعيين العاقد مع عدم الانتساب إلى الغير، ليس لأجل الانصراف، بل لأجل التعيين الارتكازيّ من العاقد، و مع قصد غيره لا معنى لذلك.
و لو لم يذكر القيد في اللفظ و نوى ذمّة الغير، فإن أجازه فالظاهر صحّته
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٢٦ و ٥٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠٢ ٢٠٣.