كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - أجوبة المحقّقين عن الإشكال العامّ
الملك من مالكه، إلّا أنّه لا يجب أن يكون هو المجيز بالخصوص، بل إمّا هو أو الأصيل. انتهى [١].
و لو لا تعليله لأمكن أن يقال: بعد فرض إمكان خروج الملك عن ملك العاقد قبل دخوله فيه، لا يلزم اجتماع الثلاثة، كما يشعر به صدر كلامه، لكن تعليله صريح بخلاف ذلك.
و أنت خبير بما فيه؛ فإنّ إمكان التلقّي من أحدهما غير وقوعه، و لا إشكال في أنّ تلقّي الملك فعلًا من المجيز لا من مالكه الأصليّ، فلزم على الفرض الاجتماع.
و أمّا ما قاله بعض أهل التحقيق (قدّس سرّه) في المقام: من أنّ ملك المشتري الأوّل له مقتضي الثبوت، و ملك المالك الأصليّ له مقتضي البقاء، و أمّا ملك الفضوليّ قبل العقد الثاني فليس له موجب.
نعم، الالتزام بعدم ملكه- لعدم موجبه يوجب خروج مال المالك الأصليّ قبل العقد الثاني قهراً عليه، فكون الفضوليّ لا بدّ من أن يكون مالكاً- لئلّا يلزم المحذور المزبور أمر، و اجتماع ملّاك ثلاثة أمر آخر، انتهى [٢].
فلم يتّضح أنّه بصدد الإشكال على الشيخ، أو بيان أمر واقعيّ، فإن كان الأوّل فلا يظهر من الشيخ (قدّس سرّه) أنّه أراد أنّ الاجتماع لأجل حصول أسبابه، بل صريحه أنّ ملك العاقد لا بدّ منه، و إلّا لغت إجازته من حين العقد [٣]، فإشكاله أجنبيّ عن كلامه.
و إن كان الثاني ففيه: أنّ لزوم ملكيّة العاقد ليس لدفع هذا المحذور؛
[١] منية الطالب ١: ٢٦٦/ السطر الأخير، و ٢٦٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٦٩/ السطر ١٧.
[٣] المكاسب: ١٣٨/ السطر ١٩.