كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - حول كلام الشيخ (قدّس سرّه) في المقام
عليه الاشتراء للعمل بمضمون العقد، و كذا لو باع ما لا يملكه أحد، كطير معيّن، و مقدار مشخّص من المعدن، فيجب عليه أخذ الطير و استخراج المعدن و التسليم إلى المشتري، و لا يبعد أن يكون ذلك عقلائيّاً أيضاً، فتأمّل.
ثمّ إنّه يمكن استفادة عدم الاحتياج إلى الإجازة من بعض الروايات المتقدّمة، كصحيحة يحيى بن الحجّاج [١] بناءً على ما مرّ: من أنّ النهي عن البيع قبل الاشتراء إنّما هو لأجل التخلّص عن الربا، لا للإرشاد إلى بطلان البيع [٢].
فحينئذٍ لو توقّف بيعه قبل الاشتراء على الإجازة بعده، كان له التخلّص عن الربا بعدم الإجازة، فلا يكون البيع ثمّ الاشتراء موجباً للربا.
و الظاهر منها أنّ الموجب نفس البيع و الاشتراء، و هو لا يتمّ إلّا على فرض عدم الاحتياج إلى الإجازة، و الأمر سهل بعد ما عرفت من أنّ مقتضى القاعدة الصحّة من غير احتياج إلى الإجازة [٣].
و من بعض ما ذكرناه يظهر الكلام في المقام الثاني، و هو وجوب الإجازة عليه لو قلنا: باحتياج العقد إليها؛ بأن يقال: إنّ مقتضى إطلاق وجوب الوفاء عليه العمل على طبق مضمونه، و هو لا يحصل إلّا بإجازته.
إلّا أن يقال: إنّ الإجازة- كالقبول من متمّمات العقد، لا من مقتضياته و جزء مضمونه، فتدبّر.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٧١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٧١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٧٩.