كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - الصورة الثالثة أن يبيع عن المالك، ثمّ ينكشف كونه مالكاً
و منها: أن يقول: «بعته لمالكه الذي هو أبي».
و منها: أن يقول: «بعته لأبي الذي هو مالكه».
و منها: أن يقول: «بعته لأبي».
يظهر منهم التسالم على صحّة الأوّل، كما قال بعض الأعاظم (قدّس سرّه): إنّه لا إشكال في صحّته؛ لأنّه قصد البيع عن مالك المال، و تطبيق المالك على الأب لا يضرّ بصحّته، و إنّما الإشكال فيما إذا باع لشخص أبيه [١].
و يظهر من الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) أيضاً عدم الإشكال في هذه الصورة، و لهذا تخلّص عن الإشكال: بأنّه نقل الملك عن الأب من حيث إنّه مالك باعتقاده، ففي الحقيقة إنّما قصد النقل عن المالك، لكن أخطأ في اعتقاده أنّ المالك أبوه [٢].
أقول: الظاهر أنّ الإشكال مشترك بين هذه الصورة و غيرها؛ فإنّ المعتقد بأنّ المالك أبوه لو قال: «بعته لمالكه» لم يقصد من المالك إلّا أباه، و يكون عنوان «المالك» عبرة له.
و عنوان «المالك» مع قطع النظر عن قصده و إن كان قابلًا للصدق على أبيه و عليه و على غيرهما، لكن العقود تابعة للقصود، و العنوان بما أنّه مقصوده لا ينطبق على غير أبيه.
نعم، لو احتمل كون المالك أباه أو غيره فقال: «بعته عن مالكه» يكون مقصوده مالكه الواقعيّ؛ أيّ شخص كان، لكنّ المفروض خلافه.
و بعبارة اخرى: من أراد بيع مال أبيه، و كان قصده ذلك، لا يعقل أن يقصد بعنوان «المالك» غير أبيه، و اللفظ في نفسه و إن كان قابلًا للصدق على كثيرين، لكن المقصود غير قابل للانطباق إلّا على أبيه.
[١] منية الطالب ١: ٢٧٣/ السطر ١٥.
[٢] المكاسب: ١٤١/ ٢٤.