كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥١ - بيان قاعدة الغرور و مدركها
الخسارات، سواء كان إتلافاً أو لا، و ضرراً أو لا.
ثمّ لا يخفى: أنّ عناوين «الغرور» و «الخدعة» و «التدليس» بحسب اللغة و العرف و دلالة الأخبار، ترجع إلى شيء واحد، و قد فسّر في اللغة كلّ بالآخر.
و
قوله (عليه السّلام) في الرواية المتقدّمة كما غرّ الرجل و خدعه
ظاهر في أنّهما بمعنى واحد، لا أنّ الغرور قاعدة، و الخدعة قاعدة أُخرى، أو كلّ من العنوانين جزء موضوع، و هو واضح.
و قد ورد في باب تدليس الجارية لفظ «الغرور»
في رواية «دعائم الإسلام» فقال في القرن و الجذام و نحوهما و يرجع بالمهر على من غرّه بها، و إن كانت هي التي غرّته رجع به عليها [١].
فيظهر منها أنّ التدليس و الغرور أمر واحد، فيصحّ الاستدلال لقاعدة الغرور بروايات باب التدليس،
كمعتبرة رفاعة بن موسى [٢] قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام). إلى أن قال: و سألته عن البرصاء.
قال قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في امرأة زوّجها وليّها و هي برصاء، أنّ لها المهر بما استحلّ من فرجها، و أنّ المهر على الذي زوّجها، و إنّما صار عليه المهر؛ لأنّه دلّسها، و لو أنّ رجلًا تزوّج امرأة، و زوّجه إيّاها رجل لا يعرف
[١] دعائم الإسلام ٢: ٢٣١/ ٨٦٥، مستدرك الوسائل ١٥: ٤٦، كتاب النكاح، أبواب العيوب و التدليس، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] رواها الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل، عن أحمد بن محمّد، عن رفاعة بن موسى، و التوصيف بالمعتبرة لأجل سهل بن زياد فإنّه ثقة عند المصنف.
قال في كتاب طهارته: إنّ سهل بن زياد و إن ضعّف لكن المتتبع في رواياته يطمئن بوثاقته من كثرة رواياته و إتقانها و اعتناء المشايخ بها فوق ما يطمئن من توثيق أصحاب الرجال.
انظر رجال النجاشي: ١٨٥/ ٤٩٠، الفهرست: ٨٠/ ٣٢٩، معجم رجال الحديث ٨: ٣٣٧/ ٥٦٢٩، الطهارة، الإمام الخميني (قدّس سرّه) ١: ٤٢، ٤٦، ١٤٧.