كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٣ - الإشكال الثالث
الإشكال الثالث:
(١) الإجازة حيث صحّت، كاشفة على الأصحّ مطلقاً؛ لعموم الدليل الدالّ عليه، و يلزم حينئذٍ خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله في ملكه [١].
و الجواب: منع كون الإجازة كاشفة، بل ناقلة بحسب القواعد على الأقوى، و لم يدلّ دليل- حتّى الأدلّة الخاصّة على الكشف، كما مرّ مستقصًى [٢].
و لو سلّمت دلالة الأدلّة الخاصّة عليه، فلا عموم و لا إطلاق لها، فلا بدّ من الاقتصار على موردها، و المقام ليس من تلك الموارد، فمع قصور دليل الكشف، لا بدّ من القول بالنقل؛ عملًا بالقواعد في غير مورد التقييد.
فالدليل العقليّ في هذا الأمر و الأمرين الآتيين يدلّ على بطلان الكشف، لا بطلان الفضوليّ، و هو واضح.
ثمّ إنّ الدليل العقليّ المذكور جار في الكشف الحقيقيّ، و في الحكميّ الانقلابيّ.
و القول: بأنّ الكشف الانقلابيّ العنوانيّ لا مانع منه عقلًا، و لا يلزم منه التالي المذكور [٣]، قد فرغنا سابقاً عن الجواب عنه [٤].
و على ما قدّمناه يرد الإشكال حتّى على الكشف الحكميّ الانقلابيّ و لو مع
[١] مقابس الأنوار: ١٣٤/ السطر ٣٠، انظر المكاسب: ١٣٧/ السطر ٣١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢١٧.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٦٨/ السطر ١٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٣٣.