كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - الإشكال الثالث
تسليم ذلك في الفضوليّ؛ لأنّ الخروج عن ملكه من أوّل زمان العقد، إنّما هو قبل دخوله في ملكه، و إن كان بالإجازة أراد الإخراج؛ ضرورة أنّ الملك حاصل له من زمن الابتياع، و أراد الإخراج قبل زمنه الذي ليس ملكاً له.
و إن شئت فقس ذلك بباب الإجارة، فلو آجر بيتاً فضولًا سنتين، ثمّ انتقل إليه بالبيع و أجاز الإجارة، فالمنافع قبل البيع ليست ملكاً له، و لم تصر له بالبيع أيضاً، فلو دخلت المنافع بالإجازة في ملك المستأجر، لا بدّ و أن يكون الخروج قبل الدخول، نعم لا يرد على الكشف التعبّدي.
لكن يرد إشكال آخر عقلائيّ على جميع أقسامه، و هو لزوم كون نماء العين للمشتري في زمان كانت العين فيه ملكاً للمالك، من غير أن يكون طرفاً للبيع، فمجرّد بيع أجنبيّ مال الغير- من غير دخالة للمالك أوجب انتقال النماءات إلى المشتري، و هو أمر لا يمكن الالتزام به.
فعلى هذا: بطل الكشف مطلقاً على وزان سائر الموارد، لكن يصحّ البيع نقلًا.
ثمّ لو قلنا: بأنّ الكشف مقتضى القواعد، و بنينا على أنّ العقد يقتضي النقل من حينه، و الإجازة لا بدّ و أن تتعلّق به كذلك و إلّا لم تصحّ، فلو تعلّقت بزمان متأخّر عن العقد كانت باطلة؛ لعدم تعلّقها بما هو منشأ، كما لو باع فأجاز صلحاً أو إجارة.
فهل يمكن التصحيح في المقام على هذا المبنى، و الحكم بالكشف من زمان الابتياع؛ أي أوّل زمان إمكان الكشف، كما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): من أنّ المقتضي موجود، و لا مانع شرعاً و عقلًا من كاشفيّة الإجازة من زمان قابليّة