كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣١ - الثانية أنّ الردّ هل يوجب الفسخ و الهدم
و الإنشاء، و لا يكفي الرضا في هدمه و فسخه، كالفسخ في المعاملة الخياريّة.
الثانية: أنّ الردّ هل يوجب الفسخ و الهدم
؛ (١) بحيث لا يصحّ لغير الرادّ الإجازة، أو لا يوجب إلّا عدم صحّة لحوق إجازة الرادّ به، فلو ردّ بيع الفضوليّ ثمّ باع المبيع، صحّ بإجازة المالك الفعليّ؟
أقول: لا دليل على كونه فسخاً و حلّا:
أمّا الإجماع على فرضه، فالمتيقّن منه غيره.
و أمّا دعوى ارتكاز العقلاء [١]، فالعهدة على مدّعيها، و الإنصاف أنّها لم تثبت.
و أمّا الأخبار التي أشار إليها الشيخ (قدّس سرّه) [٢]، ففي دلالتها على أنّ الرادّ لا تجوز له الإجازة بعده إشكال، فضلًا عن الدلالة على الفسخ و الهدم.
فقوله (عليه السّلام) في موثّقة زرارة: ذلك إلى مولاه، إن شاء فرّق بينهما، و إن شاء أجاز [٣]
غاية دلالته- على إشكال أنّ الأمر دائر بين شيئين لا ثالث لهما: إمّا الإجازة، و إمّا التفريق، و الإجازة بعد التفريق، و التفريق بعد الإجازة ليسا له.
و أمّا دلالته على الهدم و الفسخ، بحيث لو أسرينا الحكم إلى باب المعاملات لم تكن لغيره الإجازة إذا تملّكه، فلا.
بل يمكن أن يقال: إنّ اعتبار الفسخ في العقود، إنّما هو بعد تماميّة العقد،
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٨٣ و ٣٢٦، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ١٣٢/ السطر ١٦، البيع، المحقّق الكوهكمري: ٣٩٨، البيع، المحقّق الأراكي: ٤٠٠.
[٢] المكاسب: ١٤٤/ السطر ٢٣.
[٣] الكافي ٥: ٤٧٨/ ٢، الفقيه ٣: ٢٨٣/ ١٣٤٩، تهذيب الأحكام ٧: ٣٥١/ ١٤٣١، وسائل الشيعة ٢١: ١١٥، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٤، الحديث ٢.