كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٦ - حول اعتبار العدالة
ماهيّتها لم تكن قبل وجودها مشروطة بالعدالة، و عند وجودها يشكّ في الاشتراط فيستصحب.
كما يقال: إنّ هذه المرأة لم تكن في الأزل قرشيّة، و عند الوجود يشكّ في قرشيّتها فيستصحب.
و فيه: ما في سائر استصحابات الأعدام الأزليّة من الإشكالات، و قد فصّلناها في محلّها [١].
مضافاً إلى أنّ استصحاب عدم مشروطيّة الولاية، لا يثبت أنّ الأب الفاسق، أو الأب مطلقاً، أو الأب حتّى مع عدم كونه عادلًا، وليّ إلّا بالأصل المثبت، فتدبّر جيّداً، و راجع مظانّه.
و أضعف منها إجراء استصحاب الكون المحموليّ لإثبات الكون الرابط، فإنّه من أوضح مثبتات الأصول.
و أزيف من الجميع توهّم: تركّب الموضوع من عدم أزليّ و وجود [٢]، فإنّه مع امتناعه في ذاته، لا واقعيّة له بحسب الأدلّة في الباب و في غيره، مع ورود إشكال مثبتيّة الأصل فيه أيضاً، هذا حال الأصل.
و أمّا الإطلاق فلا إشكال فيه؛ ضرورة أنّ موثّقة محمّد بن مسلم المتقدّمة [٣]- الدالّة على نفوذ تصرّف الوالد في مال ولده لها إطلاق من جهة ترك الاستفصال في صدرها و لو لم يكن تعليل الذيل، و من جهة إطلاق التعليل.
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٥٩ ٢٦٩، أنوار الهداية ٢: ١٠١ ١١٣، الاستصحاب: ١٠٤٩٦.
[٢] محاضرات في أُصول الفقه ٥: ٢٣١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٨١.