كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - الاولى أن يبيع عن المالك، فينكشف كونه وليّاً
مسألة: لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه
(١) ففيه صور:
الاولى: أن يبيع عن المالك، فينكشف كونه وليّاً.
(٢) و الظاهر صحّته من غير توقّف على إجازته.
و توهّم: بطلانه حتّى على القول بصحّة الفضوليّ؛ لكون الفضوليّ على خلاف القاعدة، فيقتصر على مورده المنصوص عليه.
مدفوع: بمنع كونه على خلافها، كما تقدّم [١]، فلا إشكال في الصحّة.
و أمّا احتمال الاحتياج إلى الإجازة، فيمكن تقريبه: بأنّ ألفاظ العقود إيجاديّة، و لا بدّ في سببيّتها للنقل من الجزم بحصول مضامينها، و الفضوليّ لا يعقل منه ذلك، و الجزء الآخر للعلّة هو الإجازة من المالك أو وليّ الأمر، و بها يحصل الجزم المعتبر في المعاملات.
و فيه: مضافاً إلى أنّ الإجازة ليست إنشاء مبادلة، بل إمضاء لما حصل و وجد، فلا يعقل أن ينقلب الواقع عمّا هو عليه بالإجازة، فلو اعتبر الجزم بحصول المضمون، فلا بدّ من اعتباره في الإنشاء، و الفرض أنّه وجد غير مجزوم بمضمونه.
و مضافاً إلى النقض بالإيجاب في الأصيلين؛ إذ لا يترتّب الأثر على إنشائه بلا شبهة، فلا بدّ من القول ببطلان جملة المعاملات إلّا ما وقعت بفعل الوكيل من الطرفين أو الوليّ منهما، و هو كما ترى.
و مضافاً إلى عدم دليل على اعتبار الجزم، و لا شبهة في صدق «البيع» على
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٣.