كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٩ - بيان قاعدة الغرور و مدركها
و نحو ذلك.
ثمّ لو كان المشتري عالماً فلا رجوع في شيء ممّا ذكر؛ إذ لا دليل عليه، و أمّا إذا كان جاهلًا فالظاهر الرجوع في الجميع:
أمّا الأخير منها، فقد ادعي الإجماع عليه [١]، و تدلّ عليه قاعدة الغرور، و هي قاعدة مسلّمة، لها دليل مستقلّ بعنوانها، و لا يكون مستندها قاعدة الإتلاف، و لا قاعدة الضرر.
بل لا يمكن أن يكون المستند ذلك؛ لأنّ عنوان «الغرور» منطبق على حيثيّة تباين حيثيّة الإتلاف و الإضرار، ضرورة أنّه صادق في المقام على بيع مال الغير خدعة و تدليساً، فالعنوان صادق قبل الإتلاف و الضرر رتبةً بل و زماناً، و قاعدتا الإتلاف و الضرر لا تنطبقان إلّا بعد الإتلاف و الضرر.
فالعنوانان متباينان، و لا يعقل كون دليل قاعدة ما دلّ على قاعدة مباينة لها.
و لو سومح فلا أقلّ من كونهما معها من قبيل العامّين من وجه، و في مثله أيضاً لا يمكن أن يكون الدليل على قاعدة الغرور ما هو نسبته إليهما كذلك، فلا بدّ إمّا من إنكار قاعدة الغرور، أو إثباتها بغير دليل الإتلاف و الإضرار.
بيان قاعدة الغرور و مدركها
(١) و التحقيق: أنّها قاعدة برأسها و عنوانها، لا لما
نسب إلى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
[١] كفاية الأحكام: ٢٦٠/ السطر ٣٠، رياض المسائل ٢: ٣٠٧/ السطر ٣١، انظر مفتاح الكرامة ٤: ١٩٨/ السطر ٢٥، و ١٩٩، جواهر الكلام ٣٧: ١٨١، المكاسب: ١٤٦/ السطر ٢٥.