كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - الاستدلال برواية الكناسيّ على الكشف
فقال إن كان قد مسّها في الفرج فإنّ طلاقها جائز عليها و عليه، و إن لم يمسّها في الفرج، و لم يلذّ منها، و لم تلذّ منه، فإنّها تعزل عنه، و تصير إلى أهلها، فلا يراها و لا تقربه حتّى يدرك، فيسأل و يقال له: إنّك كنت قد طلّقت امرأتك فلانة، فإن هو أقرّ بذلك و أجاز الطلاق كانت تطليقة بائنة، و كان خاطباً من الخطّاب [١].
فإنّ وجوب العزل و حرمة القرب، يمكن أن يكون لأحد الوجهين المتقدّمين، فلا دلالة لها على الكشف بعد وجود الاحتمال.
هذا لو لم نقل: إنّها محمولة على الاستحباب؛ بقرينة صحيحة الحلبيّ، و إلّا فالأمر أوضح.
مضافاً إلى ضعف سندها، و اشتمالها على أُمور لا نقول بها، كالتفصيل بين الابنة التي جازت تسع سنين و غيرها، فجعل عقد الأب في الأُولى نافذاً غير خياريّ، و في الثانية خياريّاً، فكانت البالغة أسوأ حالًا.
إلّا أن يحمل على خلاف الظاهر؛ بأن يقال: إنّه بصدد بيان عقد غير البالغة، مع أنّ أصل خياريّة العقد أو فضوليّته- إذا صدر من الأب خلاف التسالم بينهم، بل ادعي الإجماع على خلافه [٢].
و كاشتمالها على خياريّة عقد الأب إذا زوّج ابنه قبل بلوغه.
و كالتفصيل بين المرأة التي دخل بها، و لذّ منها، و أقام معها سنة و غيرها، فجعل الخيار للثاني دون الأوّل.
و كالتفصيل في طلاق الصبيّ بين ما إذا مسّها في الفرج و غيره، فجعل الأوّل
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٨٢/ ١٥٤٤، الإستبصار ٣: ٢٣٧/ ٨٥٥، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٨، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الباب ٦، الحديث ٩.
[٢] جواهر الكلام ٢٩: ١٧٢ ١٧٤.