كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩ - الاستدلال بآية الابتلاء على اعتبار البلوغ
و فيه: بعد الغضّ عن ضعف الرواية [١]، بل قد يقال: إنّ كونها رواية غير ظاهر [٢]، بل لم تسند إلى أبي جعفر (عليه السّلام) و لا غيره في «التفسير».
نعم، في ذيل الآية السابقة على هذه الآية ذكر عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، ثمّ قال بعد الآية: قال، و لعلّه (عليه السّلام) هو المراد منه، أو أنّ المراد نفسه كما هو دأبه و دأب القدماء.
أنّ صدرها بصدد بيان حاصل مفاد الآية؛ حيث كان البلوغ و الرشد معتبرين في وجوب دفع المال إليه، فقوله (عليه السّلام) و لا مضيّعاً. إلى آخره، بيان للرشد.
و كيفيّة امتحان الرشد لا تحتاج إلى البيان، و أصل الامتحان قد تعرّضت له الآية، و أمّا كيفيّة امتحان البلوغ بما ذكر، فمحتاج إلى البيان، و لا إشعار فيها بأنّ الامتحان المذكور هو الابتلاء في الآية.
بل يمكن أن يقال: إنّ مورد الامتحان هو الجهل بالمنكشف، فالآية لو كانت متعرّضة لامتحان البلوغ، لا بدّ من فرض جهل المخاطب بالبلوغ، فلا يتناسب معه قوله (عليه السّلام) فإذا كانوا لا يعلمون فيظهر منه أنّ الابتلاء لكشف المجهول، و هو الرشد، لكن لمّا كان البلوغ جزء موضوع و قد يتّفق عدم العلم به،
[١] الرواية ضعيفة بأبي الجارود و هو زياد بن المنذر الهمداني الكوفي الأعمى، زيدي المذهب، و إليه تُنسب الزيديّة الجاروديّة، و كان من أصحاب الإمام أبي جعفر (عليه السّلام) و روى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و تغيّر لمّا خرج زيد (رضى اللَّه عنه) و ورد اللعن عليه من الإمام الصادق (عليه السّلام).
انظر رجال النجاشي: ١٧٠/ ٤٤٨، الفهرست: ٧٢/ ٢٩٣، رجال الكشي: ٢٢٩/ ٤١٣، معجم رجال الحديث ٧: ٣٢١/ ٤٨٠٥.
[٢] جواهر الكلام ٢٦: ٧.