كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عندك
و
عنه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من طرقنا: نهى عن بيع ما ليس عندك [١]
و قد مرّ بعض الكلام فيه [٢].
و نزيدك هاهنا: بأنّ الاحتمالات فيه كثيرة، مع قطع النظر عن صدر رواية حكيم و سائر القرائن، كاحتمال كون المراد بالموصول الأعيان الخارجيّة، أو الكلّي، أو الأعمّ.
و احتمال كون المراد بليس عندك عدم كونه مملوكاً، أو تحت سلطته، أو الأعمّ.
و كاحتمال أن يكون النهي للإرشاد إلى البطلان، أو للتحريم، أو التنزيه، أو الإرشاد بالنسبة إلى بعض مفاده، و للتنزيه بالنسبة إلى بعض.
و الجمع بينهما لا مانع منه عقلًا، لا لأجل جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد كما هو التحقيق، بل لأنّ النهي و الأمر لا يستعملان في جميع الموارد إلّا في المعنى الحقيقيّ، و هو الزجر و البعث، و لا دلالة لشيء منهما على الحرمة و الوجوب كما قرّرنا في محلّه [٣]، و إنّما يستفاد الإرشاد و غيره منهما من المناسبات بين الموضوعات و الأحكام.
مثلًا قوله تعالى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا. [٤] و قوله: «صلّ صلاة الظهر» لا يختلفان في استعمال هيئة الأمر في البعث الذي هو معناها
[١] الفقيه ٤: ٤/ ١، تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٠/ ١٠٠٥، وسائل الشيعة ١٨: ٤٧ ٤٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ٢ و ٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧٥.
[٣] مناهج الوصول ١: ٢٤٣، و ٢: ١٠٤، تهذيب الأُصول ١: ١٣٥، ٣٧٢، و تقدّم في الجزء الأوّل: ٩٣.
[٤] المائدة (٥): ٦.