كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - روى المشايخ قدّست أسرارهم، بإسنادهم عن محمّد بن قيس
للتحقّق بعد عدمه و مضيّ الزمان عليه، و قياس الماضي بالمستقبل مع الفارق، كما أومأنا إليه سالفاً [١].
فتحصّل من جميع ما تقدّم: أنّ النقل من زمان الإجازة لا مانع منه عقلًا، و لا عرفاً، و لا شرعاً؛ فإنّ العقد المسبّبي باق عرفاً إلى زمان الإجازة، و لحوقها به موجب لإتمامه، و مضمونه ليس إلّا النقل، فيحصل ذلك بالإجازة من حينها بعد امتناع النقل من الأوّل، حتّى في باب الإجارة التي مضى مقدار من مدّتها.
ففي مثل الإجارة و العقد المنقطع: إمّا أن يساعد العرف و الشرع على التحليل بحسب الأزمان، و لازمه الصحّة بالنسبة إلى ما بقي من المدّة، أو لا يساعدا، فلا بدّ من الحكم بالبطلان، هذا كلّه بحسب القواعد.
الاستدلال بصحيحة محمّد بن قيس على الكشف
و أمّا الأخبار
، (١) فقد تسالموا ظاهراً على دلالة صحيحتي محمّد بن قيس و الحذّاء على الكشف، على اختلافهم في معناه [٢]، و في دلالتهما نظر، و لا بدّ من نقلهما ليتّضح الحال.
روى المشايخ قدّست أسرارهم، بإسنادهم عن محمّد بن قيس
، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال قضى- أي أمير المؤمنين (عليه السّلام) كما في رواية الكلينيّ (قدّس سرّه) في وليدة باعها ابن سيّدها و أبوه غائب، فاشتراها رجل، فولدت منه غلاماً، ثمّ قدم
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢٤.
[٢] الدروس الشرعية ٣: ٢٣٣، جواهر الكلام ٢٢: ٢٨٦، المكاسب: ١٣٣/ السطر ٢٥، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٥٢/ السطر ١٧.