كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٤ - و منها رواية عبيد بن زرارة
قبله، كان معروفاً بين أصحابنا.
بل يظهر من تقرير أبي جعفر (عليه السّلام) أنّ وصيّة الأب و جعله القيّم، توجب صحّة ما فعله الوصيّ؛ من بيع الجواري و غيرها، و لو لا ذلك لكان عليه التنبيه على أنّ جعله أيضاً لا يفيد؛ فإنّه شبهة حكميّة مهمّة، يجب التنبيه فيها على الواقع لو كان مخالفاً لزعم ابن بزيع و عبد الحميد.
و منها: رواية عبيد بن زرارة
التي هي كالصحيحة، بل صحيحة على الأصحّ [١]
عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إنّي لذات يوم عند زياد بن عبد اللَّه، إذ جاء رجل يستعدي على أبيه، فقال: أصلح اللَّه الأمير، إنّ أبي زوّج ابنتي بغير إذني.
فقال زياد لجلسائه الذين عنده: ما تقولون فيما يقول هذا الرجل؟
فقالوا: نكاحه باطل.
قال: ثمّ أقبل عليّ فقال: ما تقول يا أبا عبد اللَّه؟
فلمّا سألني أقبلت على الذين أجابوه، فقلت لهم: أ لستم فيما تروون أنتم عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، أنّ رجلًا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أنت و مالك لأبيك؟! قالوا: بلى.
فقلت لهم: فكيف يكون هذا و هو و ماله لأبيه، و لا يجوز نكاحه؟! قال: فأخذ بقولهم و ترك قولي [٢].
[١] رواها الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي المغراء، عن عبيد بن زرارة. و لا كلام في رجال السند إلّا سهل بن زياد و هو ثقة عند المصنّف كما قال في كتابه «الطهارة» و تقدّم نقل عبارته في هامش الصفحة ٤٥١.
[٢] الكافي ٥: ٣٩٥/ ٣، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٥.