كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠١ - الاستدلال بآية الركون على اعتبار العدالة
فإنّ قوله تعالى فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ [١] سياقه يشهد بأنّ الركون إليه أمر عظيم، و من الكبائر، و ذو مفسدة عظيمة؛ حيث أوعد عليه بالنار، و عدم الأولياء و الناصر لهم.
و هذا يناسب الركون إليهم؛ حيث ورد فيهم و في إعانتهم ما ورد في الأخبار [٢] لا الركون و الميل إلى فاسق، كان سبب فسقه عدم ردّ السلام الواجب، أو إصراره عليه؛ فإنّ نفس ارتكاب كثير من المحرّمات لم يرد فيها نحو ما في الآية.
و يشهد له: عدم احتمال المفسّرين هذا المعنى الأعمّ.
و في «المجمع»: روي عنهم (عليهم السّلام) أنّ الركون المودّة و النصيحة و الطاعة [٣]
و معلوم أنّ ذلك في ولاة الجور و الظلمة.
و
في رواية الحسين بن زيد في مناهي النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): أنّه تمسّك بالآية في خلال ما قال في حقّ من تولّى خصومة ظالم، أو أعان عليها، و من مدح سلطاناً جائراً، و من ولّى جائراً على جور [٤].
و في رواية الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السّلام) في عدّ الكبائر
و معونة الظالمين، و الركون إليهم [٥].
[١] هود (١١): ١١٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ١٧٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٢.
[٣] مجمع البيان ٥: ٣٠٦/ السطر ١١، ذيل الآية ١١٣ من سورة هود.
[٤] الفقيه ٤: ٥ ٦/ ١، وسائل الشيعة ١٧: ١٨٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٣، الحديث ١.
[٥] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ١٢٥، تحف العقول: ٤٢٣، وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٣٣.