كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - الإشكال بروايات «لا بيع إلّا فيما تملك»
فالظاهر أنّ تلك الروايات الضعيفة إمّا مختلقة، أو محمولة على التقيّة على فرض الصدور.
الإشكال بروايات «لا بيع إلّا فيما تملك»
و منها: الروايات الواردة
في «عوالي اللآلي» عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لا بيع إلّا فيما تملك [١].
و
عنه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لا طلاق إلّا فيما تملك، و لا عتق إلّا فيما تملك، و لا بيع إلّا فيما تملك [٢]
و قد تقدّم الكلام فيه [٣].
و نزيدك هاهنا: أنّه بعد ما عرفت من أنّ نفي البيع من قبيل الحقائق الادعائيّة و لو فرض أنّ الادعاء بلحاظ جميع الآثار، فيمكن أن يدّعى أنّ بيع الفضوليّ خارج عن مصبّها إذا باع لصاحب المال.
كما أنّ بيع الوكيل و المأذون خارجان، مع كون البائع- أي منشئ البيع غير المالك؛ و ذلك لأنّ البيع للمالك، فإذا أجاز صحّ أن يقال: «إنّ البيع فيما تملك».
بل المتفاهم منها أنّ المنفيّ هو بيع غير المالك لنفسه، كبيع السارق و الغاصب، و يدخل فيه ما نحن فيه؛ فإنّ المفروض أنّ البيع لنفسه برجاء الاشتراء و التسليم، لا لصاحبه، فيشمله النفي.
فلو باع الغاصب و السارق و غيرهما المبيع لنفسه، كان داخلًا في النفي،
[١] عوالي اللآلي ٢: ٢٤٧، مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٥/ ٣٧، مستدرك الوسائل ١٥: ٢٩٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته و شرائطه، الباب ١٢، الحديث ٥، سنن أبي داود ١: ٦٦٥/ ٢١٩٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٧٧.