كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠ - حول اعتبار تعيين الموجب و القابل للمشتري و البائع
حول اعتبار تعيين الموجب و القابل للمشتري و البائع
(١) و هل يعتبر تعيين الموجب لخصوص المشتري، و القابل لخصوص البائع؟
و الكلام فيه يقع تارةً: في التعيين مقابل الإبهام، كأن قال الوكيل: «بعت من أحدهما» أو قال القابل: «قبلت من أحدهما» و قد مرّ الكلام فيه عقداً و حلّا [١].
و أُخرى: في لزوم معرفة البائع المشتري و بالعكس.
فقد يقال: بعدم لزومه؛ لأنّ المتعاملين ليسا ركناً في المعاملة، بل العوضان ركن؛ لاختلاف الأغراض بالنسبة إليهما.
نعم، يكون الطرفان في باب النكاح ركناً، و كذا المخاطب في الهبة و الوصيّة و الوكالة و الوقف ركن؛ لاختلاف الأغراض بالنسبة إليهما في الأوّل، و بالنسبة إليه في غيره [٢].
أقول: المعروف بينهم أنّ الزوجين في النكاح بمنزلة العوضين؛ لاختلاف الأغراض بالنسبة إليهما، كاختلافها بالنسبة إلى العوضين، فيجب معرفتهما كما تجب معرفة العوضين [٣].
و فيه: أنّ اختلاف الأغراض النوعيّة في باب العوضين، موجب للغرر مع عدم المعرفة بهما ذاتاً و وصفاً بما يدفع بها الغرر، فلو باع منّاً معيّناً غير معلوم ذاتاً، أو منّاً من حنطة لم يعلم أنّها جيّدة أو رديئة، أو لا يعلم سائر أوصافها الدخيلة في الأغراض، بطل للغرر.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٣ و ما بعدها.
[٢] منية الطالب ١: ١٨٢/ السطر ١ ٦.
[٣] مقابس الأنوار: ١١٥/ السطر ٣١، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١١٧/ السطر ٣٤، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٢٠/ السطر ٣٠.