كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٥ - حكم سهم الإمام (عليه السّلام)
و لا دلالة للأدلّة المتقدّمة على ثبوتها له حتّى يكون الخروج القطعيّ من قبيل التخصيص.
حكم سهم الإمام (عليه السّلام)
فحينئذٍ يقع الكلام: في سهم الإمام (عليه السّلام) من الخمس، فإنّه بناءً على كونه ملكاً للإمام (عليه السّلام)، لا دليل على ولاية الفقيه عليه، و لذا تشبّثوا فيه بأمور غير مرضيّة [١]، و ادعى بعضهم العلم برضى الإمام (عليه السّلام) بتلك المصارف المعهودة لحفظ الحوزات العلميّة و نحوها [٢].
و ليت شعري، كيف يحصل القطع بذلك، أ فلا يحتمل أن يكون الصرف في بعض الجهات أرجح في نظره الشريف (عليه السّلام)، كالصرف في ردّ الكتب الضالّة الموجبة لانحراف المسلمين، و لا سيّما شبّانهم، و كالصرف في الدفاع عن حوزة الإسلام. إلى غير ذلك ممّا لا علم لنا به؟! فدعوى القطع لا تخلو من مجازفة.
ثمّ لو فرض قطع الفقيه بالرضا، لكنّه لا يفيد ذلك لغيره؛ فإنّ كلّ آخذ لا بدّ له في صحّة تصرّفه من القطع برضاه، و ليس الأمر مربوطاً بالتقليد و نحوه كما هو ظاهر.
و لكن الشأن في ثبوت المالكيّة لهم (عليهم السّلام)، و الذي يظهر لي من مجموع الأدلّة في مطلق الخمس- سواء فيه سهم الإمام (عليه السّلام) أو سهم السادة كثّر اللَّه نسلهم الشريف غير ما أفادوا
[١] مستند الشيعة ١٠: ١٣٣، جواهر الكلام ١٦: ١٧٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢١٧/ السطر ٦، مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٨٢.