كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - الإشكال السادس
الماضي بواقعيّته عمّا هو عليه، و لازمه انقلاب جميع إضافاته و تبعاته.
ثمّ إنّه لو أغمضنا في أصل الإشكال عن الدور، فالظاهر عدم إشكال آخر، و عدم وقوع شيء عجيب؛ فإنّ الكشف إذا اقتضى كون المال من الأوّل للمشتري، فلا عجب في احتياجه إلى إجازته.
و كذا توقّف العقدين على إجازته لا عجب فيه، و كذا مالكيّة المشتري للثمن غير عجيب، بل العجب مقابلات ما ذكر.
نعم، هنا شيء عجيب، و هو خروج مال المالك الأصليّ عن ملكه بلا تسبيب منه، و بمجرّد تصرّف شخص أجنبيّ، و القائل لم يذكر هذا العجيب، و ذكر ما لا عجب فيه.
الإشكال السادس:
(١) أنّ بيع المالك الأصليّ فسخ للمعاملة الفضوليّة، فلا تجدي الإجازة المتأخّرة بعد الفسخ، فعقد الفضوليّ قبل الإجازة كسائر العقود الجائزة، بل أولى منها، فكما أنّ التصرّف المنافي مبطل لها، كذلك للعقد الفضوليّ [١].
و الجواب: مضافاً إلى ابتناء تماميّة هذا الدليل على بعض الأُمور المتقدّمة، و مع الغضّ عنه لا يتمّ هذا، فلا يكون دليلًا مستقلا.
فلو بنينا على جواز اجتماع المالكين على ملك واحد، و قلنا: بأنّ المشتري و المالك الأصليّ- بعد العقد الأوّل مالكان مستقلّان، فلا وجه لكون نقل مالك ماله في بيع ردّاً لبيع آخر، صار لأجله شخص آخر مالكاً مستقلا، فلا بدّ في تماميّة هذا الدليل من البناء على عدم مالكيّتهما معاً.
[١] مقابس الأنوار: ١٣٥/ السطر ٦، انظر المكاسب: ١٣٨/ السطر ٣٢.