كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - الاستدلال بالروايات على البطلان
و موافقةً للقول المحكيّ عن العامّة [١] فتطرح، و أمّا ما ورد بهذا المضمون من طرقنا [٢] فيحمل على التقيّة.
مع أنّه لو فرض أنّ السؤال عن العين الشخصيّة، لكن إلقاء الكبرى الكلّية بعده، و الإعراض عن مثل «لا يجوز» بإعطاء قاعدة كلّية، تدلّ على أنّ الميزان عدم جواز بيع ما ليس عنده مطلقاً، سواء في الأعيان أو الكلّيات، فتنزيل السؤال على خصوص الشخصيّات، و الجواب على خصوص مورد السؤال، خلاف الظاهر في خلاف الظاهر.
و الأولى في الجواب عن مثله أن يقال بعد الغضّ عن السند: إنّ الظاهر من رواياتنا تكذيب هذا المضمون، فتكون حاكمة عليه.
أو يقال: إنّ
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لا تبع ما ليس عندك
ظاهر في نفي الصحّة فعلًا، فلا ينافي إلحاق الإجازة به كما أفادوه، و ستأتي تتمّة لذلك في مسألة من باع ثمّ ملك، فراجعها [٣].
و
كالنبوي الآخر لا بيع إلّا فيما تملك [٤].
و
كالثالث لا طلاق إلّا فيما تملكه، و لا بيع إلّا فيما تملكه [٥].
و
في التوقيع المنسوب إلى العسكري (عليه السّلام) لا يجوز بيع ما ليس يملك،
[١] المغني، ابن قدامة ٤: ٣٢٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧٥.
[٣] يأتي في الصفحة ٣٦٣.
[٤] عوالي اللآلي ٢: ٢٤٧/ ١٦، مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١، الحديث ٣، سنن أبي داود ١: ٦٦٥/ ٢١٩٠.
[٥] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٥/ ٣٧، مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١، الحديث ٤.