كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - الأمر الثاني اعتبار وجود المجيز حين العقد
حالها جامعاً لشرائط الصحّة، و إن كان في حال وجوده بحيث لو ضمّت إليه لكان باطلًا، كما لو باع الفضوليّ مائعاً خارجيّاً و كان خمراً، ثمّ صار خلّا فأجاز، أو باع كلباً هراشاً، فصار حارساً، إذ لا دليل على بطلان الإنشاء على المذكورات، و الفرض صدق العناوين و حصول الشرط عند الإجازة التي بها يحصل النقل.
و لو سلّم البطلان في المذكورات، لم يسلّم في مورد البحث؛ أي إمكان لحوق الإجازة في زمان.
نعم، لو صحّت هذه المقدّمة فلا يرد الإشكال على الأُخريين؛ ضرورة أنّه مع بطلان العقد الفضوليّ حال صدوره بطل مطلقاً، و لا ينقلب الباطل عمّا هو عليه.
فما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): من منع الكبرى، و أنّ امتناع صحّة العقد في زمان لا يقتضي امتناعه دائماً [١]، منظور فيه.
م، لو كان المدّعى أنّ العقد ممتنع الصحّة، و كلّ ما كان ممتنع الصحّة في زمان كان ممتنعاً دائماً، كان الإشكال عليه كبرويّاً؛ لأنّ الامتناع المذكور ليس امتناعاً ذاتيّاً بالضرورة، بل هو امتناع بالغير؛ أي بامتناع لحوق الإجازة، و الممتنع بالغير إذا أمكن الغير صار ممكناً، و إلّا خرج عن الامتناع بالغير.
مع أنّ المفروض في المقام ليس امتناع وجود المجيز، بل عدم المجيز فعلًا، فلا ينتج ذلك امتناع الصحّة.
و إن أراد أنّ الصحّة ممتنعة مع عدم لحوق الإجازة؛ أي ممتنعة بشرط عدم اللحوق، أو في حال عدمه لأنّ المعلول ممتنع مع عدم تماميّة أجزاء علّته فهو أفحش؛ لأنّ مطلق الفضوليّ كذلك.
[١] المكاسب: ١٣٧/ السطر ٢.