كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - القول في الإجازة و الردّ
القول في الإجازة و الردّ
(١) قد اختلفت كلماتهم في أنّ الإجازة ناقلة أو كاشفة [١].
و لا بدّ قبل الورود في بيان القواعد من البحث عن إمكان كلّ منهما؛ إذ مع امتناع واحد منهما أو كليهما، لا محيص عن طرح القواعد و تأويل الأدلّة، فالأخذ بها فرع عدم الامتناع، أو عدم ثبوت الامتناع.
فقد يقال: بامتناع النقل؛ للزوم تأثير المعدوم، فإنّ العقد حال الإجازة معدوم، و الإجازة ليست تمام السبب في النقل، بل البيع دخيل إمّا بنحو تمام السبب، أو جزئه، و كلاهما ممتنع؛ لامتناع دخالة العدم شرطاً أو جزءً [٢].
و فيه ما مرّ: من أنّ ما صار معدوماً هو ألفاظ المعاملات و العقود، و أمّا المعنى المنشأ، فله بقاء اعتباريّ [٣]، و لا يحتاج في باب الاعتبارات إلى أزيد من ذلك، و ليست العقود مؤثّرات نحو تأثير العلّة و السبب، بل هي موضوع اعتبارات العقلاء و الشارع الأقدس.
و السند للبقاء الاعتباريّ عند العقلاء، هو صحّة فسخ العقود الخياريّة،
[١] انظر مفتاح الكرامة ٤: ١٨٩/ السطر ١٩، المكاسب: ١٣٢/ السطر ٢.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤١٩، انظر المكاسب: ١٣٢/ السطر ٦.
[٣] انظر ما تقدّم في الصفحة ١٢٩.