كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - الاستدلال لصحّة بيع الفضوليّ برواية البارقي
فأتيت الجلب فساومت صاحبه، فاشتريت منه شاتين بدينار، فجئت أسوقهما- أو قال: أقودهما فلقيني رجل فساومني، فأبيعه شاة بدينار، فجئت بالدينار و جئت بالشاة فقلت: يا رسول اللَّه، هذا ديناركم، و هذه شاتكم.
قال و صنعت كيف؟.
قال: فحدّثت الحديث.
فقال اللهمّ بارك له في صفقة يمينه. [١].
و
عن «أمالي ابن الشيخ» عن حكيم بن حزام: أنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) دفع إليه ديناراً و قال اشتر لنا به شاة.
فاشترى به شاة، ثمّ باعها بدينارين، ثمّ اشترى اخرى بدينار، فجاء إلى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بشاة و دينار.
فقال له النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بارك اللَّه في صفقة يمينك [٢].
و عن ابن حمزة في «ثاقب المناقب» نسبتها إلى عروة [٣] فهي قضيّتان من عروة، أو منه و من حكيم.
و كيف كان: فالمحتمل من قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في رواية عروة فاشتر لنا شاة أنّ المراد اشتراء جنس الشاة- و لو متعدّده بدينار.
أو اشتراء شاة تساوي قيمتها ديناراً؛ أي تكون صحيحة سمينة مساوية للدينار.
[١] مسند أحمد ٤: ٣٧٦.
[٢] الأمالي، الطوسي: ٣٩٩/ ٨٩٠، بحار الأنوار ١٠٠: ١٣٦/ ٤، انظر البيع، المحقّق الكوهكمري: ٢٩٧ ٢٩٨.
[٣] ثاقب المناقب: ٤٠، مستدرك الوسائل ١٣: ٢٤٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٨، الحديث ١.