كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٢ - بيان مورد الروايات الموهمة للتخلّص عن الربا
ففي رواية الشيبانيّ قال قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يبيع البيع، و البائع يعلم أنّه لا يسوى، و المشتري يعلم أنّه لا يسوى، إلّا أنّه يعلم أنّه سيرجع فيه، فيشتريه منه.
قال فقال يا يونس، إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال لجابر بن عبد اللَّه: كيف أنت إذا ظهر الجور و أورثتم الذلّ؟
قال فقال له جابر: لا بقيت إلى ذلك الزمان، و متى يكون ذلك بأبي أنت و أمّي.
قال: إذا ظهر الربا، يا يونس و هذا الربا، فإن لم تشتره ردّه عليك؟.
قال قلت: نعم.
قال فلا تقربنّه [١].
و في «التهذيب» [٢] و «الوافي» عنه قال لا تقربنّه فلا تقربنّه [٣]
مع أنّ المورد في تلك الروايات أوضح في كونه ربا.
و
عن «نهج البلاغة» عن عليّ (عليه السّلام) في كلام له إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال له: يا عليّ إنّ القوم سيفتنون بأموالهم. إلى أن قال و يستحلّون حرامه بالشبهات الكاذبة، و الأهواء الساهية، فيستحلّون الخمر بالنبيذ، و السحت بالهديّة، و الربا بالبيع [٤].
و كيف كان: إن صدق على أمثال تلك الحيل «الربا» و لم تخرجها الحيل عن
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٤٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١٩/ ٨٢.
[٣] الوافي ٣: ٩٨ و فيه «لا تقربنه و لا تقربنّه».
[٤] نهج البلاغة، عبده: ٣٣٧، نهج البلاغة، صبحي الصالح: ٢٢٠/ ١٥٦، وسائل الشيعة ١٨: ١٦٣، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٢٠، الحديث ٤.