كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٤ - بيان مورد الروايات الموهمة للتخلّص عن الربا
البيع حرام، و البيع ليس هبة، و العلّة ليست علّة حقيقيّة، بل حكمة للحكم؟! و المقام كذلك؛ فإنّ اللَّه تعالى سمّى الربا «ظلماً» و الأخبار ناطقة بأنّ علّة تحريمه ذاك و ذلك، ثمّ وردت عدّة أخبار بأن لا بأس بأكل هذه الزيادة بحيلة [١]، مع أنّ المفاسد تترتّب عليه عيناً و بلا فرق بينهما، فهل يكون ذلك إلّا تهافتاً في الجعل، و تناقضاً في القانون، بل لغويّة فيه مع تلك الاستنكارات و التشديدات؟! و هل ترضى بالقول: بارتكاب الأئمّة (عليهم السّلام) ما تترتّب عليه تلك المفاسد بحيلة؟! فتلك الروايات و ما لازم مفادها تحصيل الربا و الحيلة
في أكل الربا، ممّا قال المعصوم (عليه السّلام) في حقّها ما خالف قول ربّنا لم نقله [٢]
أو زخرف [٣]
أو باطل [٤].
إلى غير ذلك [٥].
و أمّا الاشتهار في الفتوى، فإن أُريد بالتشبّث به تصحيح إسناد هذه الروايات، فمع عدم معلوميّة استنادهم إليها- بل يمكن أن تكون فتوى جمع منهم لأجل توهّم كونه موافقاً للقاعدة؛ فإنّه بيع و عقد و تجارة، و فتوى جمع منهم للاستناد إلى الصحاح المتقدّمة، التي وردت في تبادل الدراهم بالدراهم مع
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٦٢، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٢٠.
[٢] المحاسن: ٢٢١/ ١٣٠ ١٣١، الكافي ١: ٦٩/ ٥، وسائل الشيعة ٢٧: ١١١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٥.
[٣] المحاسن: ٢٢٠/ ١٢٨، الكافي ١: ٦٩/ ٣ و ٤، وسائل الشيعة ٢٧: ١١٠ ١١١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٢ و ١٤.
[٤] تفسير العيّاشي ١: ٩/ ٥ و ٧، وسائل الشيعة ٢٧: ١٢٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٨.
[٥] وسائل الشيعة ٢٧: ١٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٩ و ٢٩.