كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣ - حكم الإكراه على نحو الاستغراق أو الطبيعة السارية
و الحمل على الاضطرار الحاصل من الإكراه [١]، خلاف ظاهر الآية و الروايات؛ حيث علّق الحكم فيها على عنوان «الإكراه» و جعل الإكراه في الروايات قبال الاضطرار.
فما قيل من أنّ الإكراه بمراتبه يختصّ بالوضعيّات [٢]، التزام بما هو خلاف الظواهر بلا جهة ملزمة، كما أنّ الاختصاص بالإكراه الموجب للاضطرار [٣]، خلاف الظاهر.
نعم، يمكن دعوى اختلاف المحرّمات في جواز ارتكابها بالإكراه، بل في صدقه أيضاً عرفاً، فربّما يصدق الإلزام على فعل صغيرة دون كبيرة، و على كبيرة دون موبقة، كما قد يقال [٤]، و فيه تأمّل.
و قد قلنا في «رسالة التقيّة»: إنّ أدلّة التقيّة و الحرج و الضرر، منصرفة عن بعض المحرّمات التي في غاية الأهمّية بحسب الشرع و العقل و ارتكاز المتشرّعة، كالإكراه على إبطال حجج الإسلام بالمغالطات، و كهدم الكعبة المعظّمة و محو آثارها؛ بحيث يبطل هذا المشعر و يمحو أثره [٥].
حكم الإكراه على نحو الاستغراق أو الطبيعة السارية
ثمّ إنّ الإكراه قد يكون على نحو الاستغراق؛ بأن أكرهه على بيع جميع أمواله، و قد يكون على نحو الطبيعة المطلقة السارية، ففيهما كلّ ما وقع من
[١] المكاسب: ١٢٠/ السطر ١٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٢٣/ السطر ٢٤.
[٣] المكاسب: ١٢٠/ السطر ١٣ ١٥.
[٤] انظر منية الطالب ١: ١٩٢/ السطر ٢ و ٣.
[٥] التقيّة، ضمن الرسائل، الإمام الخميني (قدّس سرّه) ٢: ١٧٧.