كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - حول كلام الشيخ (قدّس سرّه) في المقام
المعيّن للمشتري، ليس التزاماً إلّا بكون مال غيره له [١].
و هو يرجع إلى اعتبار أمر زائد على ماهيّة العقد بشرائطه، و هو مالكيّة المنشئ للعقد لنفسه حال العقد، و معلوم أنّ اعتبار ذلك ليس متيقّناً، بل مشكوك فيه، فيندفع بإطلاق الأدلّة كسائر الشكوك.
و هذا بوجه نظير ما إذا باع الراهن العين المرهونة، أو باع السفيه العين التي هي مورد حجره، ثمّ ارتفع المانع، فإنّهما أيضاً لا يحتاجان إلى الإجازة، بل يصحّان بمجرّد رفع الحجر، و احتمال مقارنة الإنشاء مع عدم المانع، يدفع بالإطلاق.
حول كلام الشيخ (قدّس سرّه) في المقام
و على ما ذكر يسقط ما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) في المقام: من التمسّك بقاعدة السلطنة، و عدم الحلّ إلّا بطيب النفس [٢]، فإنّ المعاملة التي أوجد البائع سببها باختياره و طيب نفسه، لم يكن النقل فيها بعد حصول الشرط- أعني المالكيّة مخالفاً لقاعدة السلطنة و غيرها، نظير الأصيل في الفضوليّ من أحد الطرفين إذا أوجد سبب البيع باختياره و طيب نفسه، ثمّ أجاز المالك، و انتقل الثمن أو المثمن من الأصيل حال إجازة غيره، فإنّه لم يكن هذا الانتقال- بعد إيجاده أحد جزئي السبب مخالفاً لقاعدة السلطنة و احترام مال الغير.
و إن شئت قلت: إنّ القاعدتين مؤكّدتان للصحّة، لا معارضتان لها؛ فإنّ الانتقال لم يكن قهراً على البائع، بل بتسبيب منه، و معلوم أنّ أسباب النقل
[١] المكاسب: ١٤١/ السطر ٣.
[٢] المكاسب: ١٤١/ السطر ٣.