كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٥ - الأُولى حول رجوع المشتري إلى الفضوليّ بالثمن
و لو اتكل الحاكم في الدعويين على البيّنة، و كانت عند المشتري فاسقة، فلا يجوز له النقض ظاهراً، فهل يجوز باطناً؟
الظاهر ذلك، كما لو ظهر فساد اجتهاده عنده قطعاً لا اجتهاداً، و فروع المسألة موكولة إلى محلّها.
و إن كان المشتري عالماً بالفضوليّة، فإن كان الثمن موجوداً، استردّه بلا إشكال حتّى مع تمليكه مجّاناً.
مع أنّ هذا الفرض خارج عن محطّ البحث؛ إذ محطّه ما إذا باع الفضوليّ- كالغاصب لنفسه، و اشترى المشتري منه، و تبادلا بحسب الخارج بين المثمن و الثمن بعنوان أداء كلّ منهما العوض.
ففرض تمليكه مجّاناً؛ أي بلا ارتباط بالمعاملة، كفرض عدم تحقّق المعاملة، و فرض تسليمه النقد و إجازة تصرّفه فيه من غير نظر إلى المعاملة خارج عن محلّ البحث.
فلا بدّ من تخصيص البحث في هذا الفرع و الفرع اللاحق، بما إذا وقع البيع و الشراء ممّن لا يعتني بالقوانين العرفيّة و الشرعيّة، كما هو الحال في الظلمة و السرقة، فإنّهم يبيعون أموال الناس كأموالهم، كما هو الحال في المقبوض بالبيع الفاسد مع علمهما بالفساد، فالخمّار يبيع الخمر كالخلّ.
و أمّا المعتني بأحكام الشرع فلا يمكن له الجدّ بالمعاملة و التسليم بعنوان العوض.
فيقع الكلام حينئذٍ: في أنّ التبادل كذلك أي مع الجدّ به هل يوجب عدم جواز الاسترداد مع وجود الثمن، و عدم الضمان مع الإتلاف أو التلف؟:
أمّا مع وجوده، فلا ينبغي الإشكال في جوازه، بل في عدم جواز أخذ البائع الثمن و التصرّف فيه؛ لأنّ الأداء إنّما هو بعنوان لا ينطبق على الواقع، و لا يكون