كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٩ - بيان مورد الروايات الموهمة للتخلّص عن الربا
و من ذلك الباب رواية الحسن بن صدقة، عن أبي الحسن (عليه السّلام)، التي أوردها الشيخ الحرّ (قدّس سرّه) في الباب العشرين من أبواب الربا (١)، فلا إشكال في هذه الروايات رأساً.
و لا يصحّ الخلط بينها و بين الروايات الواردة في التخلّص عن الربا في القرض، التي أوردها الشيخ الحرّ في الباب التاسع من أحكام العقود [٢]؛ فإنّ الصحاح المتقدّمة غير مربوطة بباب القرض و الربا المعامليّ، بخلاف تلك الروايات المختصّة بالقرض.
لكنّها روايات ضعاف إلّا رواية واحدة منها، و هي ما رواها
الشيخ (قدّس سرّه)، بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار، قال قلت لأبي الحسن (عليه السّلام): يكون لي على الرجل دراهم، فيقول: أخّرني بها، و أنا أُربحك، فأبيعه جبّة تقوّم عليّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم- أو قال: بعشرين ألفاً و أُؤخّره بالمال.
قال لا بأس [٣].
[١] و هي
ما رواها عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: قلت له: جعلت فداك إنّي أدخل المعادن و أبيع الجوهر بترابه بالدنانير و الدراهم قال: «لا بأس به»، قلت: و أنا أصرف الدراهم بالدراهم، و أُصيّر الغلّة وضحاً، و أُصيّر الوضح غلّة، قال: «إذا كان فيها ذهب فلا بأس». قال: فحكيت ذلك لعمّار بن موسى الساباطي فقال لي: كذا قال لي أبوه، ثمّ قال لي: الدنانير أين تكون؟ قلت: لا أدري، قال عمّار: قال لي أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): «يكون مع الذي ينقص».
وسائل الشيعة ١٨: ١٦٢، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٢٠، الحديث ١.
______________________________
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٥٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٥٢/ ٢٢٧، وسائل الشيعة ١٨: ٥٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٩، الحديث ٤.