كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - كلام المحقّق النائيني
له، و إن ردّ يقع باطلًا من رأس، و إن ألزم العاقد في مقام الظاهر.
كلام المحقّق النائيني
و قد يقال في هذه الصورة: بالصحّة واقعاً للعاقد مع الردّ، و لصاحب الذمّة مع الإجازة. قال: «أمّا وقوعها للعاقد، فلأُمور مسلّمة في باب المعاملات:
أوّلها: أنّ الأُمور البنائيّة و الأغراض المنويّة لا أثر لها.
ثانيها: أنّ الالتزامات العقديّة يملكها كلّ من المتعاقدين.
ثالثها: عدم اعتبار تعيين المالكين في المعاوضات، و مقتضاها أن يكون نفس العاقد هو الملزم بالالتزامات الصريحة و الضمنيّة، و أن يكون طرفه هو المالك لها عليه، فلا وجه لبطلان المعاملة لو ردّ من قصده العاقد.
و أمّا وقوعها له لو أجاز، فلأنّ القصد و إن لم يؤثّر في صرف الالتزامات إلى الغير، إلّا أنّه لا ينفكّ عن أثره التكوينيّ، فيجعل المعاملة كالمادّة الهيولانيّة القابلة لصرفها إلى الغير بإجازته، فيكون القصد كجعل التولية للغير، و تكون الإجازة بمنزلة القبول» [١].
و فيه أوّلًا: أنّ ما لا أثر له من الأغراض المنويّة المترتّبة على شراء المبيع، مثل شراء الدواء للصحّة، و شراء الماء للشرب، و الأُمور البنائيّة- مثل البناء على اشتراط من غير ذكره في ضمن العقد لا ربط له بالمورد؛ أي تعيين البائع بالقصد، لعدم الشبهة في حصول التعيّن بالقصد.
فلو قصد الوكيل البيع لنفسه يقع له، و لو قصد لموكّله يقع للموكّل، و كذا الحال في بيع الوليّ. إلى غير ذلك ممّا هو متعارف في سوق المسلمين من
[١] منية الطالب ١: ٢٣٢/ السطر ١٠.